دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٨٨ - باب ذكر السرايا
(١) ماتوا و لم يحسمهم.
أخرجه البخاري في الصحيح من حديث حماد و غيره عن أيوب السختياني حدثنا أبو محمد بن يوسف إملاء قال: أخبرنا أبو الفضل محمد بن عبد اللّه بن خميرويه قال: أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري قال: أخبرنا عثمان بن أبي شيبة قال حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن محمد بن عبيد اللّه عن أبي الزبير عن جابر بن عبد اللّه قال اتى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) نفر من عرينه فذكر الحديث بطوله. زاد فبعث في طلبهم و دعا عليهم فقال اللهم عمّي عليهم الطريق و اجعل عليهم أضيق من مسك جمل قال فعمّى اللّه عليهم السبيل فأدركوا فأتى بهم النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقطع أيديهم و أرجلهم و سمل أعينهم [١٣].
[١٣] الحديث أخرجه البخاري في: ٨٦- كتاب الحدود (١٧) باب لم يسق المرتدون حتى ماتوا.
فتح الباري (١٢: ١١١)، كما أخرجه البخاري أطرافه في (١٤) موضعا من صحيحه.
و أخرجه مسلم في: ٢٨- كتاب القسامة (٢) باب حكم المحاربين و المرتدين، حديث (٩)، ص (١٢٩٦).
و أخرجه ابو داود في كتاب الحدود، (باب) ما جاء في المحاربة حديث رقم (٤٣٦٤)، ص (٤:
١٣٠).
أخرجه الترمذي في كتاب الطهارة (باب) ما جاء في بول ما يؤكل لحمه، حديث رقم (٧٢)، صفحة (١: ١٠٦- ١٠٧).
و أخرجه النسائي في كتاب التحريم في ثلاثة أبواب متتابعة (٧- ٨- ٩) من صفحة (٧: ٩٣- ١٠١)- جامعا طرقه كلها.
و أخرجه ابن ماجة في كتاب الحدود، حديث رقم (٢٠)، و الإمام أحمد في «مسنده» (٣:
١٦٣- ١٧٧- ١٩٨).
(اجتووا) المدينة أي: كرهوا المقام فيها لسقم أصابهم، من الجوى، و هو داء في الجوف، و قيل: تضرروا، و قال القزاز: «لم يوافقهم طعامها»، و قال ابن العربي: «الجوى داء يأخذ من الوباء يؤيده رواية: استوضحوا».
(سمل أعينهم): فقأها و أذهب ما فيها. قال أنس: «إنما سمل أعينهم لأنهم سملوا أعين الرعاء.
(فائدة- ١): هذا الحديث منسوخ بالحدود، (و أيضا) بالنهي عن المثلة.