دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٢٢ - باب ذكر البيان أن خروج الماء من بين أصابع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان غير مرة و زيادة ماء البئر ببركة دعائه كانت له عادة، و كل واحد منهما دليل واضح من دلائل النبوّة
(١) و أخرجه مسلم من حديث معن، و ابن وهب عن مالك [٣].
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا حماد بن زيد عن ثابت (ح).
و أخبرنا أبو عمرو البسطاميّ، قال: أخبرنا أبو بكر الاسماعيليّ، قال:
أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو الربيع، قال: حدثنا حماد، قال: حدثنا ثابت، عن انس.
أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) دعا بماء، فأتى بقدح رحراح [٤]، فجعل القوم يتوضأون، فحزرت ما بين السبعين إلى الثمانين، قال: فجعلت أنظر إلى الماء ينبع من بين أصابعه.
لفظ حديث أبي الربيع.
و في رواية مسدد دعا بإناء من ماء، فأتى بقدح رحراح فيه شيء من ماء فوضع أصابعه فيه، قال أنس: فجعلت أنظر إلى الماء ينبع من بين أصابعه، قال أنس: فحزرت من توضأ منه ما بين السبعين إلى الثمانين.
رواه البخاري في الصحيح عن مسدد [٥].
[٣] مسلم عن إسحاق بن موسى الأنصاري، عن معن، عن مالك في: ٤٣- كتاب الفضائل (٣) باب في معجزات النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، الحديث (٥)، ص (١٧٨٣).
و أخرجه النسائي في الطهارة، و الترمذي في المناقب، و قال: «حسن صحيح».
[٤] «رحراح» الواسع القصير الجدار.
[٥] أخرجه البخاري في: ٤- كتاب الوضوء (٤٦) باب الوضوء من التّور، الحديث (٢٠٠)، فتح الباري (١: ٣٠٤).