دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٨١ - باب ما جاء في بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) دحية بن
(١) أقرب نسبا من هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي: قال ابو سفيان: فقلت: أنا فأجلسوني بين يديه و أجلسوا أصحابي خلفي ثم دعا بترجمانه فذكر الحديث بمعنى رواية صالح و قال: فما يأمرهم به قلت يأمرنا بالصلاة و الزكاة و الصلة و العفاف قال: إن يكن ما تقول حقا فإنه نبي و قد كنت أعلم أنه خارج و لم أكن أظنه منكم و لو أني أعلم إني أخلص إليه لأحببت لقاءه و لو كنت عنده لغسلت عن قدميه و ليبلغن ملكه ما تحت قدميّ، ثم ذكر الكتاب رواه البخاري في الصحيح عن عبد اللّه بن محمد عن عبد الرزاق [٨].
رواه مسلم عن محمد بن رافع [٩] و غيره.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثنا الزهري عن عبيد اللّه [بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود عن عبد اللّه] [١٠] بن عباس قال:
حدثني أبو سفيان بن حرب من فيه قال كنّا قوما تجارا و كانت الحرب قد حضرتنا حتى نهكت أموالنا فلما كانت الهدنة هدنة الحديبية بيننا و بين رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لم نأمن أن وجدنا أمنا فخرجت تاجرا الى الشام مع رهط من قريش فو اللّه ما علمت بمكة امرأة و لا رجلا إلا قد حملني بضاعة و كان وجه متجرنا من الشام غزّة من ارض فلسطين فخرجنا حتى قدمناها و ذلك حين ظهر قيصر صاحب الروم على من كان في بلاده من الفرس فأخرجهم منها و ردّ عليه صليبه الأعظم و قد كان استلبوه إياه فلما بلغه ذلك و كان منزله بحمص من أرض الشام، فخرج منها
[٨] رواه البخاري في: ٦٥- كتاب التفسير، (٣) سورة آل عمران، (٤) باب قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء.
[٩] مسلم في: ٣٢- كتاب الجهاد و السير، (٢٦) باب كتاب النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) الى هرقل، ص (١٣٩٣).
[١٠] ليست في (ح).