دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٠١ - باب ذكر سرية بشير بن سعد إلى جناب
(١)
باب ذكر سرية بشير بن سعد إلى جناب [١]
أخبرنا محمد بن عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرنا أبو عبد اللّه الأصبهاني، قال: حدثنا الحسن بن الجهم، قال: حدثنا الحسين بن الفرج، قال: حدثنا الواقدي قال حدثنا يحيى بن عبد العزيز بن سعيد بن سعد بن عبادة، عن بشير ابن محمد بن عبد اللّه بن زيد، قال: قدم رجل من أشجع يقال له حسيل بن نويرة [٢] و كان دليل النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) إلى خيبر، فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «من أين يا حسيل»؟ قال من يمن و جناب قال: ما وراءك؟ قال تركت جمعا من يمن و غطفان و جناب [٣]
قد بعث إليهم عيينة: إما ان يسيروا إلينا، و إما ان نسير إليهم، فأرسلوا أن سر إلينا، و هم يريدونك أو بعض أطرافك، قال: فدعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أبا بكر و عمر فذكر لهما ذلك، فقالا جميعا: ابعث بشير بن سعد، فدعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بشير بن سعد أبا النعمان بن بشير، فعقد له لواء،
[١] في الأصل: «الجنان»، مصحفا، و الجناب من ارض غطفان.
[٢] (حسيل بن نويرة): ترجم له ابن حجر في الإصابة، و قال: «حسيل بالتصغير» و
قيل: ابن نويرة الأشجعي، قال: قدمت المدينة في جلب أبيعه، فأتى بي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقال: «يا حسيل! هل لك ان أعطيك عشرين صاع من تمر على أن تدل اصحابي على طريق خيبر؟» ففعلت،
قال:
فأعطاني، فذكر القصة، قال: فأسلمت.
[٣] في المغازي: «تركت جمعا من غطفان بالجناب».