دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٥٩ - باب نزول سورة الفتح مرجعهم من الحديبية و ما ظهر في وعد اللّه جل ثناؤه في تلك السورة من الفتح و المغانم،
(١) مخالطوا الحزن و الكآبة، قد حيل بينهم، و بين مناسكهم، و نحروا الهدي بالحديبية.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرنا أبو أحمد بن إسحاق، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن عبد اللّه المخرّمي، قال:
حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا شيبان، عن قتادة، قال: حدثنا أنس بن مالك فذكره.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: حدّثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير عن عيسى بن عبد اللّه، عن الربيع، عن أنس، قال «و لما نزلت: وَ ما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَ لا بِكُمْ [١٥]. نزل بعدها، لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ .. فقالوا: يا رسول اللّه. قد علمنا ما يفعل بك، ما يفعل بنا؟ فأنزل اللّه وَ بَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيراً .. [١٦]،
قال: و الفضل الكبير: الجنة.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا:
حدّثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عروة، عن المسور و مروان في قصة الحديبية، قالا: ثم انصرف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) راجعا، فلما أن كان بين مكة و المدينة، نزلت عليه سورة الفتح، من أولها الى آخرها، إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناًفكانت القضية في سورة الفتح، و ما ذكر اللّه من بيعة رسوله تحت الشجرة، فلما آمن الناس و تفاوضوا، لم يكلم أحد، بالإسلام
[١٥] [الأحقاف- ٩].
[١٦] [الأحزاب- ٤٧].