دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٤١ - باب ما جرى بعد الفتح في الكنز الذي كتموه و اصطفاء صفية بنت حييّ، و قسمة الغنيمة و الخمس على طريق الاختصار، فقد مضى في كتاب السنن ما احتجنا اليه من ذلك، و في ذلك تصديق وعد اللّه عز و جل رسوله و تصديق اللّه عز و جل رسوله (صلّى اللّه عليه و سلّم) فيما أخبر به أمته من فتح خيبر ثم اجلاء من أجلاه عمر رضي اللّه عنه، و ما جرى في الحمّى التي أصابتهم
(١) أخبرنا أبو علي الروذباري، قال: أخبرنا أبو بكر بن داسة، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا القعنبي، و موسى بن إسماعيل، قالا: حدثنا سليمان، عن حميد بن هلال، عن عبد اللّه بن مغفل، قال دلي جراب [٢٥] من شحم يوم خيبر، قال فأتيته فالتزمته، قال: ثم قلت: لا أعطي من هذا أحدا شيئا، قال: فالتفتّ فإذا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يبتسم إليّ [٢٦].
و أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن الخليل المالينيّ، قال: أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، قال: أخبرنا الفضل بن الحباب، قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا شعبه، عن حميد بن هلال، عن عبد اللّه بن مغفّل، قال: دلي جراب من شحم يوم خيبر قال: فالتزمته فقلت: هذا لي لا أعطي أحدا شيئا فالتفت فإذا النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) يتبسم فاستحييت منه.
أخرجاه في الصحيح [٢٧].
أخبرنا أبو علي الروذباري، قال: أخبرنا محمد بن بكر، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا أبو إسحاق الشيباني، عن محمد بن أبي مجالد، عن عبد اللّه بن أبي أوفى، قال: قلت: أ كنتم تخمّسون الطعام في عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقال: أصبنا طعاما يوم خيبر، فكان الرجل يجيء فيأخذ منه مقدار ما يكفيه ثم ينصرف [٢٨].
[٢٥] الجراب وعاء من الجلد، و في مسلم: «أصيب جرابا». و في رواية اخرى: «رمي إلينا».
[٢٦] أخرجه البخاري في باب غزوة خيبر، و مسلم في الجهاد و السير (٢٥) باب جواز الأكل من طعام الغنيمة في دار الحرب، الحديث (٧٢)، ص (١٣٩٣).
[٢٧] راجع الحاشية السابقة.
[٢٨] أخرجه ابو داود في: كتاب الجهاد، باب في النهي عن النّهبى إذا كان في الطعام قلة في أرض العدو، الحديث (٢٧٠٤) عن محمد بن العلاء، ص (٣: ٦٦).