دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٩٥ - باب ذكر سرية بشير بن سعد الانصاري الى بني مرة، و سرية غالب بن عبد اللّه الكلبي رضي اللّه عنهما
(١)
باب ذكر سرية بشير بن سعد الانصاري الى بني مرة، و سرية غالب بن عبد اللّه الكلبي رضي اللّه عنهما
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرنا أبو عبد اللّه الأصبهاني، قال:
حدثنا الحسن بن الجهم، قال: حدثنا الحسين بن الفرج، قال: حدثنا الواقدي، قال: حدثنا عبد اللّه بن الحارث بن الفضيل عن أبيه، قال:
بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بشير بن سعد في ثلاثين رجلا إلى بني مرّة بفدك، فخرج فلقي رعاء الشاء [١] فاستاق الشّاء و النعم منحدرا الى المدينة، فأدركه الطلب عند الليل، فباتوا يرامونهم بالنبل، حتى فنيت نبل أصحاب بشير، فأصابوا أصحابه و ولّى منهم من ولى، و قاتل بشير قتالا شديدا حتى ضرب كعباه، و قيل: قد مات، و رجعوا بنعمهم و شائهم و تحامل بشير حتى انتهى الى فدك، فأقام عند يهودي حتى ارتفع من الجراح، ثم رجع الى المدينة و ذكر الحديث في بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إليهم حتى أتاه عتبة بن ربيعة الخدري بالخبر [٢].
[١] في المغازي بعده: فسأل: أين الناس؟ فقالوا: هم في بواديهم، و الناس يومئذ شاتون لا يحضرون الماء، فاستاق النعم ..
[٢] الخبر في مغازي الواقدي (٢: ٧٢٣).