دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٧٤ - باب حديث الإفك
(١) قال و قالت: قد كان يردّ عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم).
رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن بشّار بندار [٣٢].
و رواه مسلم عن محمد بن المثنى [٣٣].
أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قال: حدثنا أبو العباس:
محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثنا عبد اللّه بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن عمرة بنت عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة، عن عائشة أنها قالت: لما تلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) القصة التي نزل بها عذري على الناس نزل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فأمر برجلين و امرأة ممن كان باء بالفاحشة في عائشة فجلدوا الحدّ، قال: و كان رماها عبد اللّه بن أبي، و مسطح بن أثاثة، و حسّان، و حمنة بنت جحش أخت زينب بنت جحش، رموها بصفوان بن المعطّل السّلمي [٣٤].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس عن ابن إسحاق، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم التيميّ، قال: و كان حسّان بن ثابت قد كثّر على صفوان بن المعطّل في شأن عائشة، ثم قال بيت شعر يعرّض به فيه و بأشباهه، فقال:
أمسى الجلابيب قد عزّوا و قد كثروا* * * و ابن الفريعة أمسى بيضة البلد [٣٥]
[٣٢] البخاري عن محمد بن بشار في تفسير سورة النور، فتح الباري (٨: ٤٨٥)، و عن عثمان بن أبي شيبة في المغازي، فتح الباري (٧: ٤٣٦).
[٣٣] أخرجه مسلم عن ابن المثنى في: ٤٤- فضائل الصحابة، الحديث (١٥٥)، ص (٤:
١٩٣٤).
[٣٤] سيرة ابن هشام (٣: ٢٥٩)، و نقله ابن كثير في البداية و النهاية (٤: ١٦٣).
[٣٥] (الجلابيب) هذا القب كان المشركون في مكة يلقبون به أصحاب النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، (و الفريعة) أم حسان بن ثابت، و (بيضة البلد) انه أصبح وحيدا لا نظير له، و لا يقوى على أحد، و هذه عبارة تقال للردح و الذم.