دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٩٦ - باب عدد من كان مع النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالحديبية
(١) مائة، و قيل: ألف و أربع مائة.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرنا أبو عبد اللّه بن يعقوب، قال حدثنا إبراهيم بن محمد الصيدلاني و عبد اللّه بن محمد، قالا: حدثنا رفاعة بن الهيثم، قال: حدثنا خالد بن عبد اللّه، عن حصين، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد اللّه، قال: لو كنّا مائة ألف لكفانا [٧]: كنا خمس عشرة مائة.
رواه مسلم في الصحيح عن رفاعة بن الهيثم [٨].
و أخرجاه من أوجه آخر عن حصين كذلك [٩].
و خالفه الأعمش عن سالم، فقال: كما أخبرنا عبد اللّه الحافظ أخبرنا أبو عمرو بن أبي جعفر، حدثنا عمران بن موسى، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد اللّه، قال: و قلت لجابر: كم كنتم يومئذ؟ قال: كنا ألفا و أربع مائة أصحاب الشجرة.
رواه مسلم في الصحيح عن عثمان [١٠]، و استشهد البخاري بهذه
[٧] (لو كنا مائة ألف لكفانا) هذا مختصر من الحديث الصحيح في بئر الحديبية، و معناه أن الصحابة لما وصلوا الحديبية و جدوا بئرها إنما تنز مثل الشراك، فبصق النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و دعا فيها بالبركة، فجاشت، فهي إحدى المعجزات لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقال جابر: كنا ألفا و خمسمائة، و لو كنا مائة ألف لكفانا.
[٨] أخرجه مسلم في: ٣٣- كتاب الإمارة، الحديث (٧٣) عن رفاعة بن الهيثم، عن خالد الطحان، عن حصين، عن سالم بن أبي الجعد ..، ص (١٤٨٤).
[٩] فتح الباري (٧: ٤٤١) باب غزوة الحديبية، و مسلم (٣: ١٤٨٤)، الحديث (٧٢).
[١٠] مسلم عن عثمان بن أبي شيبة، في الموضع السابق، الحديث (٧٤)، ص (١٤٨٤).