دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٢٩ - باب ما جرى بعد الفتح في الكنز الذي كتموه و اصطفاء صفية بنت حييّ، و قسمة الغنيمة و الخمس على طريق الاختصار، فقد مضى في كتاب السنن ما احتجنا اليه من ذلك، و في ذلك تصديق وعد اللّه عز و جل رسوله و تصديق اللّه عز و جل رسوله (صلّى اللّه عليه و سلّم) فيما أخبر به أمته من فتح خيبر ثم اجلاء من أجلاه عمر رضي اللّه عنه، و ما جرى في الحمّى التي أصابتهم
(١) رواه البخاري في الصحيح عن عبد الغفار بن داود [٣].
رواه مسلم عن سعيد [٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، قال: حدثنا عبيد بن شريك، قال: حدثنا ابن أبي مريم، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: أخبرنا حميد أنه سمع أنسا، قال:
أقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بين خيبر و المدينة ثلاث ليال يبنى عليه بصفية، فدعوت المسلمين إلى وليمة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و ما كان فيها من خبز و لا لحم، و ما كان الا أن أمر بالأنطاع فبسطت و القى عليها التمر، و الأقط، و السمن، فقال المسلمون: احدى أمهات المؤمنين هي أو ما ملكت يمينه، قالوا: إن حجبها فهي احدى أمهات المؤمنين، و ان لم يحجبها فهي ما ملكت يمينه، فلما ارتحل وطّأ لها خلفه و مدّ الحجاب بينها و بين الناس.
رواه البخاري في الصحيح، عن سعيد بن أبي مريم [٥] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ الاسفرائيني بها، قال أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب، قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا عبيد اللّه بن عمر، فيما يحب أبو سلمة، عن نافع، عن ابن عمر، أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، قاتل أهل خيبر حتى ألجأهم إلى قصرهم فغلب على الأرض و الزرع و النخل فصالحوه على ان يجلوا منها و لهم ما حملت ركابهم، و لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) الصفراء و البيضاء [و الحلقة] [٦]
[٣] في: ٦٤- كتاب المغازي، (٣٨) باب غزوة خيبر، الحديث (٤٢١١)، فتح الباري (٧:
٤٧٨).
[٤] أخرجه مسلم في المناسك (٨٥)، عن قتيبة بن سعيد، و سعيد بن منصور. تحفة الأشراف (١:
٢٩٤).
[٥] أخرجه البخاري في: ٦٤- كتاب المغازي، (٣٨) باب غزوة خيبر، الحديث (٤٢١٣)، فتح الباري (٧: ٤٧٩).
[٦] من سنن ابي داود.