دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٢١ - باب ما جاء في قصة العبد الأسود
(١) قال: حدثنا عثمان بن سعيد الدارميّ، قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال:
حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني حيوة بن شريح عن ابن الهاد عن شرحبيل بن سعد، عن جابر بن عبد اللّه، قال: كنا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في غزوة خيبر خرجت سريّة، فأخذوا إنسانا معه غنم يرعاها، فجاؤوا به الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فكلمه ما شاء اللّه أن يكلمه به فقال له: إني قد آمنت بك و بما جئت به فكيف بالغنم يا رسول اللّه فإنها أمانة و هي للناس الشاة و الشّاتان و أكثر من ذلك، قال:
«أحصب وجوهها ترجع الى أهلها»، فأخذ قبضة من حصباء أو تراب فرمى به وجوهها فخرجت تشتد حتى دخلت كل شاة إلى أهلها، ثم تقدّم إلى الصيف فأصابه سهم فقتله، و لم يصلّ للّه سجدة قط، قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أدخلوه الخباء، فأدخل خباء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) حتى إذا فرغ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) دخل عليه ثم خرج، فقال: لقد حسن إسلام صاحبكم، لقد دخلت عليه و أن عنده لزوجتين له من الحور العين.
أخبرنا محمد بن محمد بن محمش الفقيه قال [٤]: أخبرنا أبو بكر القطان، قال: حدثنا أبو الأزهر، قال: حدثنا مؤمّل بن إسماعيل، قال: حدثني حماد، قال: حدثنا ثابت عن أنس أن رجلا أتى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال يا رسول اللّه إني رجل أسود اللون قبيح الوجه منتن الريح لا مال لي فإن قاتلت هؤلاء حتى أقتل أدخل الجنة قال: نعم فتقدّم فقاتل حتى قتل فأتى عليه النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و هو مقتول فقال: لقد أحسن اللّه وجهك و طيّب روحك و كثّر مالك قال: و قال لهذا أو لغيره لقد رأيت زوجتيه من الحور العين تنازعانه جبّته عنه يدخلان فيما بين جلده و جبّته.
أخبرنا أبو طاهر الفقيه، قال: أخبرنا أبو طاهر المحمّدابادي، قال:
[٤] رواه النسائي عن سويد بن نصر عن عبد اللّه بن المبارك نحوه، و نقله ابن كثير في التاريخ (٤:
١٩١) عن البيهقي.