دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٢٢ - باب ما جاء في قصة العبد الأسود
(١) حدثنا أحمد بن يوسف، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرنا عكرمة بن خالد، عن ابن أبي عمّار، أخبره عن شداد بن الهاد أن رجلا من الأعراب جاء النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فآمن و اتّبعه، فقال: أهاجر معك، فأوصى به النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بعض أصحابه، فلما كانت غزوة خيبر غنم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقسم، و قسم له فأعطى أصحابه ما قسم له، و كان يرعى ظهرهم فلما جاء دفعوه إليه فقال: ما هذا؟ قال: قسم قسمه لك، فأخذه فجاء به النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقال: ما هذا يا محمد قال: قسم قسمته لك، قال: ما على هذا اتبعتك و لكني اتبعتك على أن أرمى هاهنا و أشار إلى حلقة بسهم فأموت فأدخل الجنة، فقال: ان تصدق اللّه يصدقك، ثم نهضوا إلى قتال العدوّ فأتى به النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) يحمل قد أصابه سهم حيث أشار فقال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): هو هو قالوا نعم. قال: «صدق اللّه فصدقه»، فكفّنه النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، ثم قدّمه و صلى عليه فكان، مما ظهر من صلاته اللهم هذا عبدك خرج مهاجرا في سبيلك قتل شهيدا أنا عليه شهيد.
قال عطاء و زعموا أنه لم يصلّ على أهل أحد
.