دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٣٠ - باب ما جاء في تزوّج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ميمونة بنت الحارث رضي اللّه عنها في سفره هذا
(١)
باب ما جاء في تزوّج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ميمونة بنت الحارث رضي اللّه عنها في سفره هذا
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا:
حدثنا [١] أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثنا إبان بن صالح، و عبد اللّه بن أبي نجيح، عن عطاء، و مجاهد عن ابن عباس أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) تزوّج ميمونة بنت الحارث في سفرته في هذه العمرة، و كان الذي زوّجه العباس إبن عبد المطلب، فأقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بمكة ثلاثا فأتاه حويطب بن عبد العزى ابن أبي قيس بن عبد ودّ، في نفر من قريش [و كانت قريش] [٢] قد و كّلته بإخراج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) من مكة، فقالوا: قد انقضى أجلك فأخرج عنّا، فقال لهم: «لو تركتموني فعرّست بين أظهركم و صنعنا لكم طعاما فحضرتموه» فقالوا: لا حاجة لنا بطعامك فاخرج عنا فخرج و خلّف أبا رافع مولاه على ميمونة، حتى أتاه بها بسرف فبنى [٣] عليها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) هنالك [٤].
[١] في (ح): «أنبأنا».
[٢] ليست في (ح).
[٣] في (أ) و (ح): رسمت: «فبنا».
[٤] سيرة ابن هشام (٣: ٣٢١- ٣٢٢).