دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٥ - باب قتل أبي رافع عبد اللّه بن أبي الحقيق، و يقال سلام بن أبي الحقيق قال ابن إسحاق كان بخيبر، و يقال في حصن له بأرض الحجاز و ما ظهر في قصته من الآثار
(١) و رواه [٥] البخاري في الصحيح عن إسحاق بن نصر، و غيره، عن يحيى ابن آدم [٦].
و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرنا أبو أحمد الحافظ، قال:
أخبرنا أبو جعفر محمد بن الحسين الخثعمي، قال: حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأوديّ، قال: حدثنا شريح بن مسلمة، قال: حدّثنا إبراهيم بن يوسف ابن أبي إسحاق، عن أبيه، عن أبي إسحاق، قال: سمعت، البراء، قال:
بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إلى أبي رافع: عبد اللّه بن عتيك، و عبد اللّه بن عتبة في أناس معهم، فانطلقوا حتى دنوا من الحصن، فقال لهم عبد اللّه بن عتيك: امكثوا أنتم حتّى أنطلق أنا فأنظر، قال: فتلطّفت أن أدخل الحصن، قال: ففقدوا حمارا لهم، فخرجوا بقبس يطلبونه، قال: فخشيت أن أعرف، فغطّيت رأسي، و جلست كأني أقضي حاجة قال: فنادى صاحب الباب: من أراد أن يدخل فليدخل قبل ان أغلقه، قال: فدخلت ثم اختبأت في مربط حمار عند باب الحصن، قال: فتعشّوا عند أبي رافع، و تحدثوا حتّى ذهب ساعة من اللّيل، ثم رجعوا إلى بيوتهم، فلما هدأت الأصوات و لا أسمع حركة خرجت، قال: و رأيت صاحب الباب حيث وضع مفتاح الحصن، في كوة فأخذت، ففتحت به باب الحصن.
قال: قلت: إن نذر بي القوم، انطلقت على مهلي، قال: ثم عمدت إلى أبواب بيوتهم، فغلقتها عليهم من ظاهر، ثم صعدت إلى أبي رافع في سلّم، فإذا البيت مظلم، قد طفئ سراجه فلم أدر أين الرجل، فقلت: يا أبا
[٥] في (ح): «رواه».
[٦] البخاري عن إسحاق بن نصر في: ٦٤- كتاب المغازي، (١٦) باب قتل ابي رافع، الحديث (٤٠٣٨)، فتح الباري (٧: ٣٤).