دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١١٠ - باب ما ظهر في البئر التي دعا فيها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و هي الحديبية من دلالات النبوة
(١)
باب ما ظهر في البئر التي دعا فيها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و هي الحديبية من دلالات النبوة
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطّان ببغداد، قال: أخبرنا عبد اللّه بن جعفر النحوي، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا عبد اللّه بن رجاء، قال: أخبرنا إسرائيل (ح).
و أخبرنا أبو عمرو الأديب، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال:
أخبرنا الحسن هو ابن سفيان، حدثنا [١] أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبيد اللّه بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال تعدّون أنتم الفتح فتح مكة، و قد كان فتح مكة فتحا، و نحن نعد الفتح: بيعة الرضوان يوم الحديبية، كنّا مع النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) أربع عشرة مائة، و الحديبية بئر فنزحناها، فلم نترك [٢] فيها قطرة، فبلغ ذلك النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فأتاها فجلس على شفيرها [٣]، ثم دعا بإناء من ماء منها، فتوضّأ، ثم مضمض، و دعا، ثم صبّه فيها، فتركها غير بعيد، ثم إنها أصدرتنا نحن و ركائبنا.
[١] في (ح): «قال حدثنا».
[٢] في الأصول: «فما ترك» و أثبتّ ما في الصحيح.
[٣] (شفير البئر) حرفها.