دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٠١ - باب غزوة ذات السلاسل
(١) الحذاء عن أبي عثمان النهدي، قال: سمعت عمرو بن العاص يقول: بعثني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) على جيش ذي السلاسل و في القوم أبو بكر و عمر فحدثت نفسي أنه لم يبعثني على أبي بكر و عمر إلّا لمنزلة لي عنده، فأتيته حتى قعدت بين يديه فقلت يا رسول اللّه من أحبّ الناس إليك قال: عائشة قلت: إني لست أسألك عن أهلك قال: فأبوها قلت: ثم من قال: ثم عمر قلت: ثم من حتى عدّ رهطا قال: قلت: في نفسي لا أعود أسأل عن هذا.
أخرجاه في الصحيح [١١].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنبأنا ابو عبد اللّه الأصبهاني، حدثنا الحسن ابن الجهم، حدثنا الحسين بن الفرج، حدثنا الواقدي حدثنا ربيعة بن عثمان، عن يزيد بن رومان، أن عبيدة لما آب إلى عمرو، فصاروا خمس مائة سار الليل و النهار حتى وطئ بلاد بلّى و دوحة و كلمّا انتهى إلى موضع بلغه أنه قد كان بهذا الموضع جمع فلما سمعوا بك تفرقوا حتى انتهى إلى أقصى بلاد بلي و عذرة و بلقين و لقي في آخر ذلك جمعا ليس بالكثير فاقتتلوا ساعة و تراموا بالنبل و رمي يومئذ عامر بن ربيعة فأصيب ذراعه، و حمل المسلمون عليهم فهربوا و أعجزوا هربا في البلاد و تفرقوا و دوّخ عمرو ما هناك و أقام أياما لا يسمع لهم بجمع و لا مكان صاروا فيه فكان يبعث أصحاب الخيل فيأتون بالشاء و النّعم و كانوا ينحرون و يذبحون لم يكن في ذلك أكثر من ذلك لم تكن [لهم] [١٢] غنائم تقسم الا ما لا ذكر له [١٣].
بإسناده قال: حدثنا الواقدي، قال: حدثنا أفلح بن سعيد عن سعيد بن
[١١] رواه البخاري في المناقب، في باب فضائل أبي بكر الصديق، و مسلم في فضائل الصحابة، باب فضائل ابي بكر، الحديث ٨، ص (١٨٥٦).
[١٢] الزيادة من (ح).
[١٣] رواه الواقدي (٢: ٧٧) من المغازي.