دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٢٥ - باب كيف كان قدومه بمكة
(١) قال: و حدثنا يونس بن بكير، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم:
أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) دخل عام القضية مكة، فطاف بالبيت على ناقته، و استلم الحجر بمحجنه قال هشام- من غير علّة- و المسلمون ينشدون حوله. و عبد اللّه بن رواحة يقول:
باسم الذي لا دين إلّا دينه* * * باسم الذي محمد رسوله
خلّوا بني الكفار عن سبيله
[٩] أخبرنا أبو الحسن: علي بن أحمد بن عبدان، قال: أنبأنا أحمد بن عبيد الصفار، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق، قال: حدثنا سليمان بن حرب (ح).
و أنبأنا أبو علي الروذباريّ، قال: أنبأنا أبو بكر بن داسة، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا مسدّد، قالا حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، أنه حدث عن ابن عباس، قال: قدم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) مكة و قد وهنتهم حمّى يثرب، فقال المشركون: إنه يقدم عليكم قوم قد وهنتهم الحمّى، و لقوا منها شرّا، فأطلع اللّه نبيه (صلّى اللّه عليه و سلّم) على ما قالوا، فأمرهم أن يرملوا الأشواط الثلاثة [١٠] و أن يمشوا بين الركنين، فلما رأوهم رملوا، قالوا: هؤلاء الذين
[ ()] مردود، و ما ادري كيف وقع الترمذي في ذلك، و مع أنّ في قصة عمرة القضاء اختصام جعفر و أخيه عليّ، و زيد بن حارثة في بنت حمزة، اي كما سبق، و جعفر قتل هو و زيد و ابن رواحة في موطن واحد، فكيف يخفى على الترمذي مثل هذا. ثم وجدت عند بعضهم ان الذي عند الترمذي من حديث أنس: ان ذلك كان في فتح مكة، فإن كان كذلك اتجه اعتراض الترمذي، لكن الموجود بخط الكروخي راوي الترمذي على ما تقدم. قلت: و كذلك رأيته في عدة نسخ من جامع الترمذي، قاله الصالحي في السيرة الشامية (٥: ٢٩٩- ٣٠٠).
[٩] البداية و النهاية (٤: ٢٢٨- ٢٢٩).
[١٠] المقصود هنا: الطواف حول الكعبة: