دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٢٣ - باب كيف كان قدومه بمكة
(١) أبو الأزهر السّليطيّ، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا معمر، عن الزهري، عن أنس بن مالك، قال: دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) مكّة و ابن رواحة آخذ بغرزه، و هو يقول:
خلّوا بني الكفّار عن سبيله* * * اليوم نضربكم على تنزيله
ضربا يزيل الهمام عن مقيله* * * و يذهل الخليل عن خليله
يا رب إني مؤمن بقيله
[٥].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني عبد [٦] اللّه بن أبي بكر بن حزم، قال: لما دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) مكة في عمرة القضاء دخلها و عبد اللّه بن رواحة آخذ بخطام ناقته، يقول:
خلّوا بني الكفار عن سبيله* * * إني شهدت [٧] أنه رسوله
خلّوا فكل الخير في رسوله* * * يا رب إني مؤمن بقيله
إني رأيت الحق في قبوله* * * نحن قتلناكم على تأويله
كما قتلناكم على تنزيله* * * ضربا يزيل الهام عن مقيله
و يذهل الخليل عن خليله
[٨]
[٥] نقله الحافظ ابن كثير في البداية و النهاية (٤: ٢٢٨)، عن المصنف.
[٦] في (ح): «عبيد» مصحفا.
[٧] في البداية و النهاية (٤: ٢٢٩): «أنا الشهيد أنه»، و في (ح): «إني شهدت أني رسوله».
[٨] الخبر في سيرة ابن هشام (٣: ٣٢٠- ٣٢١)، باختلاف في ترتيب أبيات الشعر، و قد نقله الحافظ ابن كثير في البداية و النهاية (٤: ٢٢٩)، و قد روى البخاري تعليقا، و عبد الرزاق، و الترمذي، و النسائي، و ابن حبان عن انس- رضي اللّه عنه- و ابن عقبة عن الزهري، ان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) دخل مكة عام القضية على ناقته، و عبد اللّه بن رواحة آخذ بزمامها، و هو يقول:
خلوا بني الكفار عن سبيله* نحن ضربناكم على تأويله