دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٧٢ - باب ما جاء في حديث أبي بصير الثقفي و أصحابه
(١)
باب ما جاء في حديث أبي بصير الثقفي و أصحابه
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، قال: أخبرنا أبو بكر بن عتاب العبديّ، قال: حدثنا القاسم بن عبد اللّه بن المغيرة، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن موسى بن عقبة (ح).
و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال:
حدثنا محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، و هذا لفظ حديث القطان، قال: و لما رجع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إلى المدينة انغلب رجل من أهل الإسلام، من ثقيف يقال له: أبو بصير ابن أسيد بن جارية الثقفي من المشركين، فأتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) مسلما مهاجرا، فبعث في أثره الأخنس بن شريق رجلين من بني منقذ: أحدهما زعموا مولى، و الآخر من أنفسهم أسمه جحش بن جابر، و كان ذا جلد، و رأي في أنفس المشركين، و جعل لهما الأخنس في طلب أبي بصير جعلا فقدما على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فدفع أبا بصير إليهما، فخرجا به حتى إذا كانا بذي الحليفة سلّ جحش سيفه، ثم هزه فقال:
لأضربن بسيفي هذا في الأوس و الخزرج يوما إلى الليل، فقال له أبو بصير: أو