دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٣٥ - باب إرسال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) عثمان بن عفان رضي اللّه عنه الى مكة حين نزل بالحديبية و دعائه أصحابه إلى البيعة
(١) طفت بها حتى يطوف بها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و لقد دعتني قريش إلى الطواف بالبيت فأبيت قال المسلمون رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان أعلمنا باللّه و أحسننا ظنا [١].
و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس، عن ابن إسحاق، قال: حدثنا عبد اللّه بن أبي بكر بن حزم: أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بلّغ أن عثمان قد قتل، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): لئن كانوا قتلوه لأناجزنّهم، فدعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) الناس إلى البيعة فبايعوه على القتال، على أن لا يفرّوا فبايعوه على ذلك [٢].
قال ابن إسحاق حدثنا بعض آل عثمان أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ضرب بإحدى يديه على الأخرى، و قال: هذه لي و هذه لعثمان إن كان حيّا، ثم بلغهما ان ذلك الخبر باطل فرجع عثمان [٣].
قال و لم يتخلف عن بيعة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أحد من المسلمين حضرها إلا الجدّ بن قيس أخو بني سلمة.
قال جابر بن عبد اللّه و اللّه لكأني أنظر إليه لاصق بإبط ناقة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، قد صبا إليها يستتر بها من الناس [٤].
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ببغداد، قال أخبرنا عبد اللّه بن جعفر النحويّ، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا الحميدي، قال:
حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد اللّه، يقول: لم نبايع النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) على الموت، و لكن بايعناه على أن لا نفر.
[١] نقل بعضها الصالحي في السيرة الشامية (٥: ٧٧) و قال: «روى البيهقي عن عروة».
[٢] رواه ابن هشام في السيرة (٣: ٢٧٢)، و نقله الحافظ ابن كثير في التاريخ (٤: ١٦٧).
[٣] سيرة ابن هشام (٣: ٢٧٢).
[٤] سيرة ابن هشام (٣: ٢٧٢).