دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٨٧ - باب ما صنع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فيما منح الأنصار المهاجرين حين قدموا المدينة بعد ما فتح اللّه تعالى عليه النضير و قريظة و خيبر
(١)
باب ما صنع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فيما منح الأنصار المهاجرين حين قدموا المدينة بعد ما فتح اللّه تعالى عليه النضير و قريظة و خيبر
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد اللّه، قال:
أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا حرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرنا يونس، عن ابن شهاب، عن أنس، قال: لما قدم المهاجرون من مكّة إلى المدينة، قدموا و ليس بأيديهم شيء، و كان الأنصار أهل أرض و عقار [١] فقاسمهم الأنصار على أن أعطوهم أنصاف ثمار أموالهم كل عام و يكفونهم العمل و المؤونة، و كانت أم أنس بن مالك تدعى أم سليم، و كانت أم عبد اللّه بن أبي طلحة و كان أخا أنس بن مالك لأمّه، و كانت أعطت أمّ أنس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عذاقا [٢] لها فأعطاهنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أمّ أيمن مولاته: أم أسامة بن زيد.
قال ابن شهاب: و أخبرني أنس بن مالك أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لمّا فرغ من قتال أهل خيبر و انصرف الى المدينة ردّ المهاجرون الى الأنصار منائحهم [٣] التي
[١] (العقار) أراد بالعقار هنا النخل،
[٢] (العذاق) جمع عذق، و هي النخلة.
[٣] (منائح) جمع منيحة و هي المنحة.