دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٤٠ - باب ما جرى بعد الفتح في الكنز الذي كتموه و اصطفاء صفية بنت حييّ، و قسمة الغنيمة و الخمس على طريق الاختصار، فقد مضى في كتاب السنن ما احتجنا اليه من ذلك، و في ذلك تصديق وعد اللّه عز و جل رسوله و تصديق اللّه عز و جل رسوله (صلّى اللّه عليه و سلّم) فيما أخبر به أمته من فتح خيبر ثم اجلاء من أجلاه عمر رضي اللّه عنه، و ما جرى في الحمّى التي أصابتهم
(١) كذا رواه مجمّع بن يعقوب،
و قد ذكرنا أن الأكثر من حفاظ الرواة قالوا كانوا ألفا و أربع مائة و روينا عن جماعة أنه كان فيهم مائتا فرس و اللّه أعلم.
أخبرنا أبو الحسن: علي بن أحمد بن عبدان، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد الصفّار، قال: حدثنا محمد بن الفرج الأزرق، قال: حدثنا ابن زنبر، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن أبي الزناد، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن زيد بن ثابت، قال [٢٣]: أعطى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) الزبير يوم خيبر أربعة أسهم: سهمين للفرس، و سهما له، و سهما للقرابة.
قلت: يريد سهم أمه صفية بنت عبد المطلب، و هي كانت حيّة يومئذ.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، قال: أخبرنا الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن جبير بن مطعم، قال: لما قسم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) سهم ذوي القربى من خيبر على بني هاشم، و بني المطلب، مشيت أنا و عثمان، فقلت: يا رسول اللّه هؤلاء إخوتك بنو هاشم لا ننكر فضلهم لمكانك الذي جعلك اللّه به منهم أ رأيت إخوتنا من بني المطلب أعطيتهم و تركتنا و إنما نحن و هم منك بمنزل أحد. فقال: انهم لم يفارقونا في جاهلية و لا إسلام إنما بنو هاشم و بنو المطلب شيء واحد ثم شبّك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يديه إحداهما في الأخرى.
استشهد البخاري [٢٤] بهذه الرواية بعد رواية عقيل و يونس عن الزهري.
[٢٣] الحديث تقدم، و انظر فهرس الأحاديث في نهاية الكتاب، و قد أخرجه ابو داود في الجهاد (٣:
٧٦).
[٢٤] أخرجه البخاري في: ٦٤- كتاب المغازي، (٣٨) باب غزوة خيبر، عن يحيى بن بكير، و أخرجه ابو داود في الخراج عن القواريري، عن ابن مهدي و ابن ماجة في الجهاد عن يونس بن عبد الأعلى.