دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٠٣ - باب سرية أبي حدرد الأسلمي
(١)
باب سرية أبي حدرد الأسلمي [١] إلى الغابة
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا:
حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال:
كان من حديث أبي حدرد الأسلمي و غزوته إلى الغابة ما حدثني جعفر بن عبد اللّه بن أسلم، عن أبي حدرد، قال: تزوجت امرأة من قومي فأصدقتها مائتي درهم، فأتيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أستعينه على نكاحي، فقال: كم أصدقت؟ فقلت: مائتي درهم، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): سبحان اللّه! و اللّه، لو كنتم تأخذونها من وادي ما زاد، لا، و اللّه ما عندي ما أعينك به [٢]، فلبثت أياما ثم أقبل رجل من جشم بن معاوية يقال له رفاعة بن قيس، أو قيس بن رفاعة في بطن عظيم من جشم حتى نزل بقومه و من معه بالغابة يريد أن يجمع قيسا على حرب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و كان ذا اسم
[١] هو أبو حدرد الاسلمي: اختلف في اسمه فقيل: سلامة بن عمير بن سلامة .. كذا قال خليفة، و قال علي بن المديني: اسمه عبيد من اهل الحجاز. له ترجمة في الإصابة (٤: ٤٢).
[٢] هذه عبارة (ح) و في (أ): «من وادي عندي ما زاد، لا، و اللّه ما أعنيك به».