دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٤٨ - باب قدوم جعفر بن أبي طالب رضي اللّه عنه و أصحابه و الأشعريين عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بخيبر من أرض الحبشة و ما جرى في قسمته لهم و لغيرهم و من لم يقسم له و ما روي في ذلك من دلالات النبوة
(١)
قال أبو هريرة: قلت يا رسول اللّه لا تقسم لهم، فقال أبان: و أنت بهذا يا وبر تحدّر من رأس ضال فقال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): يا أبان اجلس فلم يقسم لهم [٦].
أخبرنا أبو عمرو و الأديب، قال: أخبرنا أبو بكر الاسماعيلي، قال:
أخبرني الحسن هو ابن سفيان، قال: حدثنا يحيى بن عثمان، و هشام بن عمار، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري بإسناده مثله و قال: من رأس ضان.
أخبرنا أبو الحسن بن الفضل، قال: أخبرنا أبو بكر بن عتاب، قال:
حدثنا القاسم الجوهري، قال: حدثنا ابن أبي أويس، قال: حدثنا إسماعيل ابن إبراهيم، عن عمه موسى بن عقبة (ح).
و أخبرنا، أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال:
حدثنا محمد بن فليح، قال: حدثنا موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، قال: كانت بنو فزارة ممن قدم على أهل خيبر ليعينوهم، فراسلهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ألا يعينوهم و سألهم أن يخرجوا عنهم و لكم من خيبر كذا و كذا، فأبوا عليه، فلما فتح اللّه عليه خيبر أتاه من كان هنالك من بني فزارة، فقالوا: حظّنا و الذي وعدتنا، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «حظّكم أو قال: «لكم ذو الرقيبة» [٧] جبل من
[٦] ورد الحديث عند أبي داود (٣: ٧٣) هكذا: حدثنا حامد بن يحيى البلخي، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا الزهري، و سأله إسماعيل بن أمية فحدثناه الزهري انه سمع عنبسة بن سعيد القرشي يحدث، عن أبي هريرة، قال: قدمت المدينة و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بخيبر حين افتتحها، فسألته ان يسهم لي، فتكلم بعض ولد سعيد بن العاص، فقال: لا تسهم له يا رسول اللّه، قال: فقلت: هذا قاتل بن قوقل، فقال سعيد ابن العاص: يا عجبا لوبر [قد] تدلى علينا من قدوم ضال، يعيرني بقتل امرئ مسلم أكرمه اللّه على يدي و لم يهنى على يديه [قال أبو داود هؤلاء كانوا نحو عشرة فقتل منهم ستة و رجع من بقي.
[٧] (ذو الرقيبة: جبل مطل على خيبر.