دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣١٢ - باب سرية عبد اللّه بن حذافة
(١) عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي ابن أبي طالب رضي اللّه عنه، قال: استعمل النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) رجلا من الأنصار على سرية بعثهم و أمرهم أن يسمعوا له و يطيعوا قال فأغضبوه في شيء، فقال:
اجمعوا لي حطبا، فجمعوا. فقال: أوقدوا نارا، فأوقدوا، ثم قال: ألم يأمركم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أن تسمعوا لي و تطيعوا؟ قالوا: بلى، قال: فادخلوها، قال: فنظر بعضهم إلى بعض، و قالوا: إنما فررنا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) من النار، قال: فسكن غضبه و طفئت النار، فلما قدموا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ذكروا له ذلك، قال: فقال: لو دخلوها ما خرجوا منها. إنما الطاعة في المعروف.
رواه مسلم في الصحيح عن زهير بن حرب و غيره عن وكيع [٤].
و أخرجه البخاري من وجه آخر عن الأعمش [٥].
[٤] أخرجه مسلم في: ٣٣- كتاب الإمارة، (٨) باب وجوب طاعة الأمراء، الحديث (٤٠)، ص (١٤٦٩).
[٥] أخرجه البخاري في: ٦٤- كتاب المغازي (٥٩) باب سرية عبد اللّه بن حذافة السهمي، فتح الباري (٨: ٥٨).