دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٧٢ - باب ما جاء في نومهم عن الصلاة حتى انصرفوا من خيبر، و ما ظهر في ذلك الطريق من آثار النبوة
(١)
باب ما جاء في نومهم عن الصلاة حتى انصرفوا من خيبر، و ما ظهر في ذلك الطريق من آثار النبوة
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا إسماعيل بن أحمد قال: أنبأنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا حرملة، قال: أخبرنا ابن وهب (ح).
و أخبرنا أبو علي الروذباري، قال: أخبرنا أبو بكر بن داسة، قال: حدثنا ابو داود، قال: حدثنا احمد بن صالح، قال: حدثنا ابن وهب، قال أخبرنا يونس، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة ان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) حين قفل [١] من غزوة خيبر فسار ليلة حتى إذا أدركنا الكرى عرّس [٢] و قال لبلال «اكلأ لنا الّليل» [٣] قال فغلبت بلالا عيناه و هو مستند إلى راحلته [مواجه الفجر] [٤] فلم يستيقظ النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و لا بلال و لا أحد من أصحابه حتى ضربتهم الشمس، فكان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أوّلهم استيقاظا، ففزع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقال: يا
[١] (قفل من غزوة خيبر) اي رجع. و القفول الرجوع. و يقال: غزوة و غزاة.
[٢] (أدركه الكرى عرس) الكرى النعاس. و قيل: النوم. يقال منه: كرى، كرضى، يكرى كرى، فهو كر و امرأة كرية. و التعريس نزول المسافرين آخر الليل للنوم و الاستراحة. هكذا قاله الخليل و الجمهور. و قال ابو زيد: هو النزول اي وقت كان من ليل او نهار.
[٣] (اكلأ لنا الفجر) اي ارقبه و احفظه و احرسه. و مصدره الكلاء.
[٤] (مواجه الفجر) أي مستقبله.