دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٠٧ - باب سريّة أبي عبيدة بن الجراح
(١) أكلنا الخبط فسمّى جيش الخبط ذلك الجيش، قال: و نحر رجل ثلاث جزائر ثم نحر ثلاث جزائر ثم نحر ثلاث جزائر ثم أن أبا عبيدة نهاه، قال: فألقى إلينا البحر دابّة يقال لها العنبر، فأكلنا منه نصف شهر و ادّهنّا منه حتى ثابت أجسامنا، و صلحت فأخذ أبو عبيدة ضلعا من أضلاعه فنظر إلى أطول رجل في الجيش و أطول جمل فحمله عليه و مرّ تحته.
لفظ حديث الجرجرائيّ. قال الرملي: في روايته في نحر الجزائر و كان يرونه قيس بن سعد.
رواه البخاري في الصحيح عن علي بن المديني، و رواه مسلم عن عبد الجبار بن العلاء كلاهما عن سفيان [٤].
أخبرنا أبو أحمد عبد اللّه بن محمد بن الحسن المهرجاني أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، أخبرنا أبو عبد اللّه بن محمد بن إبراهيم حدثنا ابن بكير حدثنا مالك (ح).
و أنبأنا ابو الحسن علي بن أحمد بن عبدان أنبأنا أحمد بن عبيد الصّفّار، حدثنا عبّاس بن الفضل، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا مالك، عن وهب بن كيسان، عن جابر، قال: بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بعثا قبل الساحل و أمّر عليهم أبا عبيدة بن الجرّاح و هم ثلاثمائة قال جابر: و أنا فيهم فخرجنا حتى إذا كنا ببعض الطريق فني الزاد فأمر أبو عبيدة بازواد ذلك الجيش فجمع ذلك كله فكان مزودي تمر قال: فكان يقوتنا كل يوم قليلا قليلا حتى فني و لم يكن يصيبنا إلا تمرة تمرة قال: فقلت: و ما تعني تمرة قال: لقد وجدنا فقدها حين فنيت قال:
[٤] أخرجه البخاري في المغازي، ٦٥- باب غزوة سيف البحر، الحديث (٤٣٦١)، فتح الباري (٨: ٧٧)، و أخرجه مسلم في الذبائح (٤) باب إباحة ميتات البحر، الحديث (١٨)، ص (١٥٣٦).