دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٠٥ - باب ما جاء في الجزور التي نحرت في غزوة ذات السلاسل و ما جرى لعوف بن مالك الأشجعي فيها و إخبار النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) عوفا بعلمه بها قبل ان يخبره عوف بن مالك رضي اللّه عنه
(١) شيئا [٣].
قصّر
بإسناده محمد بن إسحاق، و رواه سعيد بن أبي أيوب و إبن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب، عن ربيعة بن لقيط، أخبره عن مالك بن هدم أظنه عن عوف بن مالك قال: غزونا و علينا عمرو بن العاص و فينا عمر بن الخطاب و أبو عبيدة بن الجراح فأصابتنا مخمصة شديدة فانطلقت التمس المعيشة فالتقيت قوما يريدون ينحرون جزورا لهم فقلت: إن شئتم كفيتكم نحرها و عملها و أعطوني منها ففعلت فأعطوني منها شيئا فصنعته ثم أتيت عمر بن الخطاب فسألني من أين هو [فأخبرته] [٤] فقال: أسمعك قد تعجلت أجرك و أبى أن يأكله ثم أتيت أبا عبيدة يعني ابن الجراح فأخبرته فقال لي مثلها و أبى أن يأكله فلما رأيت ذلك تركتها قال: ثم ابردوني في فتح لنا فقدمت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال صاحب الجزور و لم يزد علي شيئا.
و في حديث سعيد لم يزدني على ذلك.
أخبرناه أبو الحسين بن الفضل القطان، أنبأنا أبو عبد اللّه بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا ابن عثمان أنبأنا عبد اللّه هو ابن المبارك حدثنا سعيد بن ابي أيوب قال: يعقوب، و حدثنا عمرو بن الربيع أخبرنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب فذكره.
[٣] رواه ابن هشام في السيرة (٤: ٢٣٤) و نقله ابن كثير في التاريخ (٤: ٢٧٥).
[٤] ليست في (ح).