دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٩٥ - باب عدد من كان مع النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالحديبية
(١) حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك- (رحمه اللّه)- قال أخبرنا عبد اللّه ابن جعفر بن أحمد الأصبهاني، قال: حدثنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني عمرو، سمع ابن أبي أوفى صاحب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و كان قد شهد بيعة الرضوان، قال: كنّا يومئذ ألفا و ثلاثمائة، و كانت أسلم يومئذ ثمن المهاجرين.
و أخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان، قال: أخبرنا عبد اللّه بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا عبيد اللّه بن معاذ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة، عن عمرو يعني ابن مرة، قال: سمعت عبد اللّه بن أبي أوفى، قال: كان أصحاب الشجرة ألفا و ثلاثمائة، و كانت أسلم ثمن المهاجرين.
رواه مسلم في الصحيح عن عبيد اللّه بن معاذ، عن محمد بن مثنى، عن أبي داود [٥].
و أخرجه البخاري فقال: و قال عبيد اللّه بن معاذ [٦]، فذكره ثم استشهد برواية أبي داود، و اختلف فيه على جابر بن عبد اللّه، فقيل عنه: ألف و خمس
[ ()] و الأربع، فلا تخالف.
و جزم ابن عقبة بأنّهم كانوا ألفا و ستمائة، و في حديث سلمة بن الأكوع عند ابن أبي شيبة ألفا و سبعمائة. و حكى ابن سعد: أنهم كانوا ألفا و خمسمائة و خمسة و عشرين. و هذا إن ثبت تحرير بالغ.
و زاد ابن مردويه عن ابن عبّاس، و فيه ردّ على ابن دحية، حيث زعم أنّ سبب الاختلاف في عددهم، أنّ الّذي ذكر عددهم لم يقصد التّحديد، و إنما ذكره بالحدس و التّخمين.
[٥] مسلم عن عبيد اللّه بن معاذ، في: ٣٣- كتاب الإمارة (١٨) باب استحباب مبايعة الإمام، الحديث (٧٥)، ص (١٤٨٥).
[٦] البخاري في المغازي، باب الحديبية تعليقا، الحديث (٤١٥٥)، فتح الباري (٧: ٤٤٣).