دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٩٠ - باب ذكر سرية أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه إلى نجد قبل بني فزارة
(١)
جماع أبواب السرايا التي تذكر بعد فتح خيبر و قبل عمرة القضية و ان كان تاريخ بعضها ليس بالواضح عند أهل المغازي
باب ذكر سرية أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه إلى نجد قبل بني فزارة
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد الصفّار، قال: حدثنا هشام بن علي، قال: حدثنا ابن رجاء، قال: أنبأنا عكرمة (ح).
و أخبرنا ابو عبد اللّه الحافظ، و اللفظ له- قال: أخبرنا عبد اللّه بن الحسين القاضي بمرو، قال: حدثنا الحارث بن محمد التميمي، قال: حدثنا أبو النّضر: هاشم بن القاسم، قال: حدثنا عكرمة بن عمار، قال: حدثنا إياس ابن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، قال: بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أبا بكر إلى فزارة و خرجت معه حتى إذا ما دنونا من الماء عرّس بنا أبو بكر حتى إذا ما صلينا الصبح أمرنا فشننّا الغارة فوردنا الماء، فقتل أبو بكر من قتل، و نحن معه.
قال سلمة فرأيت عنقا [١] من الناس فيهم الذراري [٢] فخشيت ان يسبقوني الى الجبل فأدركتهم فرميت بسهم بيني و بينهم و بين الجبل، فلما رأوا السّهم، قاموا فإذا امرأة من بني فزارة فيهم عليها قشع [٣] من آدم معها ابنتها من أحسن
[١] (عنق من الناس) جماعة.
[٢] (الذراري) النساء و الصبيان.
[٣] (القشع): النطع.