دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٧ - باب مرجع النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) من الأحزاب و مخرجه إلى بني قريظة
(١) أبو يعلى، قال: حدثنا عبد اللّه، يعني ابن محمد بن أسماء قال: حدثنا جويرية، عن نافع، عن عبد اللّه، قال: نادى، فينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يوم انصرف من الأحزاب: ألا يصليّن أحد الظهر إلّا في بني قريظة، قال: فتخوّف ناس فوت الوقت، فصلّوا دون قريظة، و قال: الآخرون: لا نصلي إلا حيث أمرنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و إن فاتنا الوقت، فما عنّف واحدا من الفريقين.
قال الإسماعيلي: كذا في كتابي «الظهر» قلت: رواه مسلم في الصحيح عن عبد اللّه بن محمد بن أسماء، هكذا رواه البخاري عنه [٥].
و قال: العصر بدل الظهر، و كذلك قال أهل المغازي: موسى بن عقبة، و محمد بن إسحاق بن يسار، و غيرهما.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا:
حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا، محمد بن خالد بن خلّيّ، قال: حدثنا بشر بن شعيب، عن أبيه، قال: حدثنا الزهري، قال:
أخبرني عبد الرحمن بن عبد اللّه [٦] بن كعب بن مالك، أنّ عمّه: عبد [٧] اللّه بن كعب أخبره أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لما رجع من طلب الأحزاب وضع عنه اللأمة و اغتسل، و استجمر [٨] فتبدّى له جبريل- (عليه السلام)- فقال: عذيرك [٩] من محارب ألا أراك قد وضعت اللّامة [١٠] و ما وضعناها بعد، قال: فوثب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فزعا، فعزم على الناس ألّا يصلوا صلاة العصر حتى يأتوا بني قريظة.
[٥] انظر الحاشية السابقة.
[٦] (ص): «عبيد»، و هو تصحيف.
[٧] (أ): «عبد» و هو تصحيف.
[٨] (استجمر): «تبخر».
[٩] (عذيرك) أي: هات من يعذرك. فعيل بمعنى فاعل.
[١٠] (اللأمة) «الدرع»، و قيل: السلاح، و لأمة الحرب: آلته.