دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٨٦ - باب غزوة ذي قرد
(١) فطفرت عن الناقة، ثم ربطت عليه شرفا أو شرفين يعني استبقيت نفسي، ثم عدوت حتى ألحقه فأصكّ بين كتفيه بيدي فقلت سبقتك و اللّه، قال: فضحك و قال إن أظنّ حتى قدمنا المدينة.
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة [٢٤].
و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، قال: حدثنا أحمد بن سلمة قال: حدثنا إسحاق بن ابراهيم، قال: أخبرنا أبو عامر العقدي، قال: حدثنا عكرمة بن عمار، عن إياس بن سلمة، عن أبيه فذكر بمعنى هذا الحديث، و قال: فسبقته إلى المدينة قال فلم نلبث إلا ثلاثا حتى خرجنا إلى خيبر.
رواه مسلم [٢٥] عن إسحاق بن ابراهيم.
و زعم محمد بن إسحاق بن يسار أن هذه الغزوة كانت عقيب غزوة بني لحيان، و أنهم فاتوا ببعض النعم حتى انفلتت المرأة التي أسروها على ناقة من إبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فركبتها، و جاءت بها، و ذلك فيما
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، في المغازي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال: حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثنا عاصم بن عمر بن قتادة، و عبد اللّه بن أبي بكر بن حزم، و غيرهما، قالوا: لما قدم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) من بني لحيان لم يقم بعد قدومه إلّا ليالي [قلائل] حتى أغارت بنو فزارة: عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري في نفر من بني فزارة، على لقاح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و هي بالغابة، و فيها رجل من بني
[٢٤] الحديث أخرجه مسلم في: ٣٢- كتاب الجهاد و السير، (٤٥) باب غزوة ذي قرد، الحديث (١٣٢)، ص (١٤٣٥)، و سبق أن ذكر المصنف جزأه الأول في باب إرسال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) عثمان بن عفان حين نزل الحديبية، و للحديث تتمة عن غزوة خيبر، و ستأتي في سياق قصة غزوة خيبر.
[٢٥] مسلم في الموضع السابق، عن إسحاق بن إبراهيم، و عن أبي بكر بن أبي شيبة.