دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٨٨ - باب غزوة ذي قرد
(١)
الأكوع: يا رسول اللّه خلّ سبيلي في مائة رجل آخذ بأعناقهم، فقال: إنهم يغبقون الآن في غطفان،
فأقام بها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يوما او يومين و قسم بين أصحابه لكل مائة جزور فأكلوها ذلك اليوم، ثم انصرف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إلى المدينة راجعا [٢٨].
قال ابن إسحاق حدثنا بعض أصحابنا عن عبد اللّه بن كعب بن مالك، قال: ما كان الأخرم إلّا على فرس لعكاشة بن محصن، يقال له: الجناح فقيل و استلبه يومئذ، و أقبلت امرأة الغفاري على ناقة من إبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) حتى قدمت عليه فأخبرته الخبر، و قالت: يا رسول اللّه إني قد نذرت للّه نذرا أن أنحرها إن نجاني اللّه عليها، فتبسم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، ثم قال: بئسما جزيتها ان حملك اللّه عليها و نجاك بها، إنه لا نذر في معصية اللّه، و لا فيما تملكين، انما هي ناقة من إبلى، ارجعي إلى أهلك [٢٩].
قلت: و زعم عمران بن حصين أنها كانت العضباء.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرنا أبو عبد اللّه الصّفّار قال: أخبرنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، قال: حدثنا سليمان بن حرب، و عارم بن الفضل.
(ح) قال: أخبرنا أبو عمرو الحيري و اللفظ له، قال: أخبرنا ابو يعلي، قال:
حدثنا أبو الربيع، قال: حدثنا حماد عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين، قال: كانت العضباء [٣٠] لرجل من بني
[٢٨] رواه ابن هشام في السيرة (٣: ٢٤٢).
[٢٩] الخبر في سيرة ابن هشام (٣: ٢٤٢- ٢٤٣).
[٣٠] (و أصابوا معه العضباء) أي أخذوها. و هي ناقة نجيبة كانت لرجل من بني عقيل. ثم انتقلت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم).