دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٥٩ - باب هبوب الريح التي دلّت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) على موت عظيم من عظماء المنافقين، و ما ظهر في راحلته التي ضلّت و تكلّم المنافق فيها بما تكلم به من آثار النبوّة
(١)
باب هبوب الريح التي دلّت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) على موت عظيم من عظماء المنافقين، و ما ظهر في راحلته التي ضلّت و تكلّم المنافق فيها بما تكلم به من آثار النبوّة
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرنا أبو جعفر البغدادي، قال:
حدثنا أبو علاثة، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة (ح).
و أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، قال: أخبرنا أبو بكر بن عتاب قال: حدثنا القاسم الجوهري، قال: حدثنا ابن أبي أويس، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن موسى بن عقبة، في قصة غزوة بني المصطلق، قالا: فلما نزل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) صنعاء من طريق عمان، سرّح الناس ظهرهم، و أخذتهم ريح شديدة، حتى أشفق الناس منها، و قيل: يا رسول اللّه! ما شأن هذه الريح؟ فزعموا أنه قال: مات اليوم منافق عظيم النفاق، و لذلك عصفت الريح، و ليس عليكم منها بأس، إن شاء اللّه- و كان موته غائظا للمنافقين.
زاد موسى بن عقبة في روايته. قال جابر: فرجعنا إلى المدينة، فوجدنا منافقا عظيم النفاق قد مات يومئذ، ثم اتفقا و سكنت الريح آخر النهار، فجمع الناس ظهرهم، و فقدت راحلة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) من بين الإبل، فسعى لها الرجال