دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٤٧ - باب كيف جرى الصلح بين رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و بين سهيل بن عمرو يوم الحديبية
(١) فقال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) لعليّ: اكتب هذا ما صالح عليه محمد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم). فقال سهيل بن عمرو: او نعلم أنّك رسول اللّه لصدّقناك، و لم نكذبك، اكتب اسمك و اسم أبيك فقال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): «أكتب محمد بن عبد اللّه. و كتب: من أتانا منكم رددناه عليكم، و من أتاكم منّا تركناه عليكم فقالوا: يا رسول اللّه، نعطيهم هذا قال: «من أتاهم منّا فأبعده اللّه و من أتانا منهم فرددناه عليهم جعل اللّه له فرجا و مخرجا».
أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر عن حماد [٤].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب. قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس، عن محمد ابن إسحاق، قال: حدثنا بريدة بن سفيان، عن محمد بن كعب، أن كاتب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لهذا الصلح، كان عليّ بن أبي طالب فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم):
«أكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد اللّه سهيل بن عمرو»، فجعل عليّ يتلكّأ و يأبى أن يكتب إلا محمد رسول اللّه. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «أكتب فإن لك مثلها تعطيها و أنت مضطهد»، فكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد اللّه سهيل بن عمرو [٥].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ. قال: حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن يعقوب قال: حدثنا عليّ بن الحسن بن أبي عيسى قال: حدثنا يعلى بن عبيد، قال:
حدثنا عبد العزيز بن سياه.
[٤] أخرجه مسلم في: ٣٢- كتاب الجهاد و السير، (٣٤) باب صلح الحديبية، الحديث (٩٣)، ص (١٤١١) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن عفّان، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس.
[٥] الخبر رواه ابن هشام في السيرة (٣: ٢٧٣).