دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١١٦ - باب ما ظهر من الحديبية بخروج الماء من بين أصابع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) حين لم يكن لأصحابه ماء يشربونه و يتوضّؤون به من دلالات النبوة و الأشبه أن ذلك كان مرجعهم عام الحديبية حين دعا في أزوادهم بالبركة
(١) أخبرني عمران بن موسى، قال: حدثنا شيبان بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد العزيز بن مسلم، قال: حدثنا حصين، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر ابن عبد اللّه، قال: عطش النّاس يوم الحديبية، و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بين يديه ركوة يتوضأ منها، إذ جهش الناس نحوه، فقال: مالكم؟ قالوا: يا رسول اللّه! ليس عندنا ماء نشرب، و لا ماء نتوضأ، إلا ما بين يديك، قال: فوضع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يده في الركوة، فجعل الماء يثور [٢] بين أصابعه مثل العيون، قال:
فشربوا، و توضئوا، قال: قلت كم كنتم؟ قال: لو كنّا مائة ألف كفانا، كنا خمس عشرة مائة.
رواه البخاري في الصحيح، عن موسى بن إسماعيل، عن عبد العزيز [٣].
و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرنا أبو أحمد الحافظ، قال:
أخبرنا أبو جعفر محمد بن الحسين الخثعميّ، قال: حدثنا أبو كريب، قال:
حدثنا محمد بن فضيل، قال: حدثنا حصين، فذكر الحديث بنحوه إلا أنه، قال: فجعل الماء يغور من بين أصابعه، كأمثال العيون، فشربنا و توضأنا. ثم ذكره.
رواه البخاري في الصحيح عن يوسف بن عيسى عن محمد بن فضيل [٤].
أخبرنا أبو عمرو الأديب قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي قال: أخبرنا
[٢] في البخاري: «يفور».
[٣] أنظر (١)، و أخرجه عن موسى بن إسماعيل في علامات النبوة في الإسلام من كتاب المناقب، فتح الباري (٦: ٥٨١).
[٤] فتح الباري (٧: ٤٤١).