دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣١ - باب إسلام ثعلبة و أسيد ابني سعية، و أسد بن عبيد و ما في ذلك من آثار النبوّة
(١)
باب إسلام ثعلبة و أسيد ابني سعية، و أسد بن عبيد و ما في ذلك من آثار النبوّة
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ الاسفرائني بها، قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي. قال:
أخبرنا نصر بن علي، قال: حدثنا وهب بن جرير بن حازم، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق قال: حدثنا عاصم بن عمر، عن شيخ من بني قريظة، قال: قدم علينا من الشام رجل يهوديّ، يقال له ابن الهيّبان، و اللّه ما رأينا رجلا قط، خيرا منه، فأقام بين أظهرنا، فكنا نقول له إذا احتبس المطر:
استسق لنا، فيقول: لا و اللّه، حتى تخرجوا أمام مخرجكم صدقة، فيقولون:
ما ذا فيقول: صاع من تمر. أو مد من شعير، فنفعل، فيخرج بنا إلى ظاهر حرّينا، فو اللّه ما يبرح مجلسه، حتى تمرّ بنا الشعاب. تسيل، قد فعل ذلك غير مرة، و لا مرتين، فلما حضرته الوفاة. قال: يا معشر يهود أما ترونه أخرجني من أرض الخمر و الخمير، إلى أرض البؤس و الجوع! قلنا أنت أعلم، قال: أخرجني نبيّ أتوقعه يبعث الآن فهذه البلدة، مهاجرة و أنه يبعث بسفك الدماء، و سبي الذريّة فلا يمنعنكم ذلك منه و لا تسبقنّ إليه ثم مات.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس، عن ابن