دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٩ - باب دعاء سعد بن معاذ رضي اللّه عنه في جراحته و إجابة اللّه تعالى إياه في دعوته و ما ظهر في ذلك من كرامته
(١)
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا محمد بن عبد اللّه بن عبد الحكم، قال: حدثنا أبي، و شعيب بن الليث، قالا: أخبرنا الليث بن سعد، عن يزيد بن الهاد، عن معاذ بن رفاعة، عن جابر بن عبد اللّه، قال: جاء جبريل (عليه السلام) إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال:
من هذا العبد الصالح الذي مات، ففتحت له أبواب السماء، و تحرك له العرش. قال: فخرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فإذا سعد بن معاذ، قال: فجلس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) على قبره و هو يدفن، فبينما هو جالس إذ قال: سبحان اللّه مرتين، فسبّح القوم ثم قال اللّه أكبر اللّه أكبر، فكبّر القوم. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عجبت لهذا العبد الصالح شدّد عليه في قبره، حتى كان هذا حين فرّج له [٩].
و
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثنا معاذ بن رفاعة بن رافع الزّرقي، قال: أخبرني من شئت من رجال قومي،أن جبريل أتى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) في جوف الليل، معتجرا بعمامة من إستبرق، فقال: يا محمد من هذا الميت الذي فتحت له أبواب السماء؟ و اهتزّ له العرش؟ فقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يجرّ ثوبه، مبادرا إلى سعد بن معاذ فوجده قد قبض [١٠].
و أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قال: حدثنا أبو العباس الأصمّ، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار. قال: حدثنا يونس، عن ابن إسحاق، قال: حدثنا معاذ بن رفاعة بن رافع، قال: أخبرنا محمود بن عبد الرحمن بن عمرو بن الجموح، عن جابر بن عبد اللّه، قال: لما وضع سعد بن
[٩] مسند أحمد (٣: ٣٢٧)، و معاذ به رفاعة أخرج له البخاري، و صنفه ابن معين.
[١٠] سيرة ابن هشام (٣: ٢٠٣)، البداية و النهاية (٤: ١٢٩).