دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٧٣ - باب حديث الإفك
(١) سبحان اللّه! من قومك أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، و أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أنهما سمعا عائشة، تقول: كان مسيئا في أمري.
أخرجه البخاري في الصحيح من حديث معمر [٣٠].
و أخبرنا أبو علي الروذباري، قال: حدثنا أبو محمد بن شوذب المقرئ بواسط، قال: حدثنا محمد بن عبد الملك، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا أبو معشر، قال: حدثنا أفلح بن عبد اللّه بن المغيرة، عن الزهري، قال: كنت عند الوليد بن عبد الملك، فذكر الحديث بطوله عن عروة، و ابن المسيب و علقمة، و عبيد اللّه بن عبد اللّه، عن عائشة لم يذكر أبا سلمة، و أبا بكر بن عبد الرحمن، و زاد: قال: حدثنا الوليد، و ما ذاك قال:
ان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) غزا غزوة بني المصطلق، فساهم بين نسائه، فخرج سهمي، و سهم أمّ سلمة و ذكر الحديث.
أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد اللّه الأديب، قال: حدثنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: حدثنا القاسم بن زكريا، قال: حدثنا بندار، و ابن المثنى، قال: حدثنا ابن أبي عدي، قال: أخبرنا شعبة، عن سليمان، عن أبي الضحى، عن مسروق، قال: دخل حسان بن ثابت على عائشة فشبّب بأبيات له، فقال:
حصان رزان ما تزنّ بريبة* * * و تصبح غرثى من لحوم الفوافل [٣١]
قالت: لست كذاك، قلت: تدعين مثل هذا يدخل عليك و قد أنزل اللّه عزّ و جل: وَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ فقالت: و أي عذاب أشد من العمى.
[٣٠] البخاري في تفسير سورة النور، فتح الباري (٨: ٤٥١).
[٣١] (حصان) محصنة عفيفة، (رزان) كاملة العقل، (ما تزنّ) ما تتهم (غرثى) جائعة.