دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٣٥ - باب ما جرى بعد الفتح في الكنز الذي كتموه و اصطفاء صفية بنت حييّ، و قسمة الغنيمة و الخمس على طريق الاختصار، فقد مضى في كتاب السنن ما احتجنا اليه من ذلك، و في ذلك تصديق وعد اللّه عز و جل رسوله و تصديق اللّه عز و جل رسوله (صلّى اللّه عليه و سلّم) فيما أخبر به أمته من فتح خيبر ثم اجلاء من أجلاه عمر رضي اللّه عنه، و ما جرى في الحمّى التي أصابتهم
(١) و حبال و غير ذلك.
رواه البخاري في الصحيح [١٢] عن أبي أحمد، و هو مرّار بن حمّويه.
أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، قال: أخبرنا أبو بكر بن داسة، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا حسين بن علي، قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، مولى الأنصار، عن رجال من أصحاب النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لما ظهر على خيبر قسمها على ستة و ثلاثين سهما جمع كل سهم مائة سهم فكان لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و للمسلمين النصف من ذلك و عزل النصف الباقي لمن نزل به من الوفود و الأمور و نوائب الناس [١٣].
و أخبرنا أبو علي، قال: أخبرنا أبو بكر، قال: حدثنا أبو داود، قال:
حدثنا محمد بن مسكين اليماميّ قال: حدثنا يحيى بن حسّان، قال:
[حدثنا] [١٤] سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لما أفاء اللّه عز و جل عليه خيبر قسمها ستة و ثلاثين سهما جمع فعزل للمسلمين الشطر ثمانية عشر سهما يجمع كل سهم مائة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) معهم له سهم كسهم أحدهم، و عزل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ثمانية عشر سهما، و هو الشطر لنوائبه و ما ينزل به من أمر المسلمين، فكان ذلك الوطيح و الكتيبة و السلالم و توابعها فلما صارت الأموال بيد النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و المسلمين لم يكن لهم عمّال يكفونهم عملها، فدعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) اليهود فعاملهم [١٥].
[١٢] فتح الباري (٥: ٣٢٧).
[١٣] تفرد به أبو داود في كتاب الخراج، باب ما جاء في حكم ارض خيبر، الحديث (٣٠١٢)، صفحة (٣: ١٥٩).
[١٤] من (ح)-.
[١٥] الحديث في سنن ابي داود رقم (٣٠١٤) ص (٣: ١٦٠).