دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤١٢
(١) [كان] [٥] لا يزال يرى على قبر النجاشي نور.
أخبرنا أبو عبد الرحمن: محمد بن الحسين السلمي، و أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة، قالا: أخبرنا أبو محمد يحيى بن منصور القاضي، حدثنا محمد بن إبراهيم البوسنجيّ، حدثنا مسدد حدثنا مسلم بن خالد الزّنجيّ، و هو مسلم بن خالد بن سعيد بن قرفة و إنما سمّى الزنجي لحمرته و كان هو الذي يفتي بمكة بعد ابن جريج عن موسى بن عقبة، عن أمّه عن، ام كلثوم قالت لما تزوّج النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) أمّ سلمة، قال: انّي قد أهديت الى النجاشي أواق من مسك و حلّة، و إني لا أراه إلا قد مات، و لا أرى الهديّة الا ستردّ عليّ، فإن ردّت عليّ أظنه قال قسمتها بينكن أو فهي لكنّ، قال: فكان كما قاله رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، مات النجاشيّ و ردّت عليه، فلمّا ردّت عليه اعطى كل امرأة من نسائه اوقية من ذلك المسك، و اعطى سائره أمّ سلمة و أعطاها الحلّة [٦].
قوله و لا أراه الا قد مات يريد و اللّه اعلم قبل بلوغ الهدية اليه و هذا القول صدر منه قبل موته ثم لما مات نعاه في اليوم الذي مات فيه و صلى عليه.
تم السفر الرابع من كتاب دلائل النبوة و معرفة احوال صاحب الشريعة و يليه الخامس و أوله: جمّاع أبواب فتح مكة حرسها اللّه. و آخر دعوانا ان الحمد للّه رب العالمين
[٥] ليست في (ح).
[٦] في (ح): «و أعطى الحلة لها».