دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٥٦ - باب ما جاء في الشاة التي سمّت للنبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بخيبر و ما ظهر في ذلك من عصمة اللّه جل ثناؤه و رسوله (صلّى اللّه عليه و سلّم) عن ضرر ما أكل منه حتى بلغ فيه أمره و اخبار ذراعها إياه بذلك حتى أمسك عن البقية
(١)
باب ما جاء في الشاة التي سمّت للنبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بخيبر و ما ظهر في ذلك من عصمة اللّه جل ثناؤه و رسوله (صلّى اللّه عليه و سلّم) عن ضرر ما أكل منه حتى بلغ فيه أمره و اخبار ذراعها إياه بذلك حتى أمسك عن البقية
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ- (رحمه اللّه)- قال: حدثنا أبو العباس: محمد ابن يعقوب، قال: حدثنا بحر بن نصر الخولاني، قال: قرئ على شعيب بن الليث بن سعد، أخبرك أبوك، قال: حدثنا سعيد بن أبي سعيد.
و أخبرنا ابو عمرو الأديب، قال: أخبرنا أبو بكر الاسماعيلي، قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا ليث، عن سعيد، عن أبي هريرة، قال: لما فتحت خيبر أهديت لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) شاة فيها سم، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): اجمعوا من كان هاهنا من اليهود، فجمعوا له، فقال لهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): إني سائلكم عن شيء أنتم صادقيّ عنه؟ قالوا: نعم. يا أبا القاسم، فقال لهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) من أبوكم؟ قالوا: أبونا فلان، قال: كذبتم بل أبوكم فلان، قالوا: صدقت و بررت، قال لهم: هل أنتم صادقيّ عن شيء ان سألتكم عنه قالوا: نعم يا أبا القاسم و ان كذبناك عرفت كذبنا كما عرفته في آبائنا، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): من أهل النار؟ فقالوا نكون فيها يسيرا ثم تخلفوننا فيها، فقال لهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) اخسئوا فيها أبدا، ثم قال: هل أنتم صادقّي عن شيء ان سألتكم عنه؟ قالوا: نعم، قال: أ جعلتم في هذه الشاة سمّا؟ قالوا: نعم، قال: فما حملكم على ذلك؟ قالوا: أردنا إن كنت كاذبا أن نستريح منك، و ان كنت نبيا لم يضرّك.