دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٥٢ - باب ما جرى في إحرامهم و تحللهم حين وقع الحصر
(١) قال: حدثنا زهير بن محمد، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: نحر أو نحر يوم الحديبية سبعين بدنة، فيها جمل أبي جهل، فلما صدّق عن البيت، حنّت كما تحن إلى أولادها.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو بكر: أحمد بن الحسن القاضي، قالا:
حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا إبراهيم بن بكر، قال:
حدثنا أحمد بن عبد الملك، قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عبد اللّه بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس: قال:
أهدى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في عمرة الحديبية جملا لأبي جهل بن هشام، و عليه خشاش من ذهب، و هو الزمام قال: و ذلك أن الزمام يكون في اللحم، و الخشاش يكون في العظم، و ما فعل ذلك الا ليغيظ به قريشا [٣].
أخبرنا أبو عمرو الأديب قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي،، قال: أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدّثنا سريح بن النعمان، قال:
حدثنا فليح بن سليمان، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) خرج معتمرا، فحال كفار قريش بينه و بين البيت، فنحر هديه، و حلق رأسه بالحديبية، و قاضاهم على أن يعتمر العام المقبل، و لا يحمل سلاحا عليها إلا سيوفا، و لا يقيم بها الا ما أحبّوا، فاعتمر من العام المقبل، فدخلها كما كان صالحهم، فلما أن قام بها ثلاثا، أمروه أن يخرج فخرج.
رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن رافع، عن فليح [٤].
[٣] رواه ابن هشام في السيرة (٣: ٢٧٦)، و نقله ابن كثير في التاريخ (٤: ١٦٩).
[٤] أخرجه البخاري عن محمد بن رافع، عن سريج بن النعمان، عن فليح ... في: ٥٣- كتاب الصلح، (٧) باب الصلح مع المشركين، الحديث (٢٧٠١)، فتح الباري (٥: ٣٠٥).