دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٣٧ - باب ما جرى بعد الفتح في الكنز الذي كتموه و اصطفاء صفية بنت حييّ، و قسمة الغنيمة و الخمس على طريق الاختصار، فقد مضى في كتاب السنن ما احتجنا اليه من ذلك، و في ذلك تصديق وعد اللّه عز و جل رسوله و تصديق اللّه عز و جل رسوله (صلّى اللّه عليه و سلّم) فيما أخبر به أمته من فتح خيبر ثم اجلاء من أجلاه عمر رضي اللّه عنه، و ما جرى في الحمّى التي أصابتهم
(١) السّرير، و وادي خاص [١٧]، و هما اللذان قسّمت عليهم خيبر، و كانت نطاة، و الشق ثمانية عشر سهما: نطاة عن ذلك خمسة أسهم، و الشّق ثلاثة عشر سهما، فقسمها على ألف و ثماني مائة سهم، و كان ذلك عدد الذين قسمت خيبر عليهم من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، خيلهم و رجالهم: الرجال ألف و أربعمائة رجل، و الخيل مائتا فرس، فكان للفرس سهمان، و لصاحبه سهم، و لكل راجل سهم، و كان لكل مائة سهم رأس جمع إليه مائة رجل، و ذكر الحديث في ذلك الرؤوس [١٨].
قال: ثم قسم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) خمسه للكتيبة و هي وادي خاص بين أهل قرابته و بين نسائه، و بين رجال و نساء من المسلمين أعطاهم منها ثم ذكر أساميهم [١٩].
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، قال: أخبرنا عبد اللّه بن جعفر النحوي، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا أحمد يعني ابن عمرو ابن السّرح، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال يحيى بن أيوب: و حدثني إبراهيم بن سعد بن إبراهيم، عن كثير مولى بني مخزوم، عن عطاء، عن ابن عباس.
[١٧] وادي خاص- بالخاء المعجمة، فألف، فصاد مهملة، كذا عند أبي إسحاق و جرى عليه ياقوت و السيد و غيرهما، و قال أبو الوليد الوقشي: إنما هو وادي خلص باللام قال البكري: و هو بضم أوله، و إسكان ثانيه، و بالصاد المهملة.
[١٨] الخبر رواه ابن هشام في السيرة (٣: ٣٠٤)، و قال: «فكان علي بن أبي طالب رأسا، و الزبير ابن العوام و طلحة بن عبيد اللّه، و عمر بن الخطاب، و عبد الرحمن بن عوف، و عاصم بن عدي، أخو بني العجلان، و أسيد (بن الحضير) و سهم الحرث بن الخزرج، و سهم ناعم، و سهم بني بياضة و سهم بني عبيدة، و سهم بني حرام من بني سلمة، و عبيد السهام.
[١٩] الخبر رواه ابن هشام في السيرة (٣: ٣٠٤)، و ذكر أساميهم و استغرق ذلك من صفحة (٣٠٤- ٣٠٦)، ثم ذكر ما أعطى محمد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) نساءه من قمح خيبر.