دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٠٦ - باب ما جاء في بعث السرايا الى حصون خيبر و اخبار النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بفتحها على يدي علي بن ابي طالب رضي اللّه عنه و دعائه له و ما ظهر ذلك من آثار النبوة و دلالات الصدق
(١) رواه البخاري و مسلم في الصحيح عن قتيبة بن سعيد [٢].
أخبرنا ابو طاهر الفقيه، قال أخبرنا ابو محمد حاجب بن أحمد الطوسي، قال: حدثنا عبد الرحيم بن منيب، قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد، قال: أخبرنا سهيل بن ابي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لأعطيّنّ الراية غدا رجلا يحب اللّه و رسوله يفتح اللّه عليه، قال عمر: فما أحببت الأمارة قط حتى يومئذ، فدعا عليّا فبعث، ثم قال: اذهب فقاتل حتى يفتح اللّه عليك، و لا تلتفت، قال عليّ: على ما أقاتل الناس قال:
قاتلهم حتى يشهدوا و أن لا إله الا اللّه، و أن محمدا عبده و رسوله، فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم و أموالهم الا بحقها و حسابهم على اللّه.
أخرجه مسلم من وجه آخر عن سهيل بن أبي صالح [٣].
أخبرنا ابو عمرو محمد بن عبد اللّه الأديب قال أخبرنا ابو بكر الإسماعيلي، قال أخبرنا الحسن بن سفيان و أخبرنا ابو عبد اللّه الحافظ، قال: اخبرني ابو بكر ابن عبد اللّه، قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة هو ابن الأكوع، قال: كان عليّ قد تخلّف عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) في خيبر، و كان رمدا، فقال: انا أتخلف عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)! فخرج عليّ فلحق بالنبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فلما كان مساء الليلة التي فتحها اللّه في صباحها، قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): لأعطينّ الراية غدا أو ليأخذنّ الراية غدا رجل يحبه اللّه و رسوله، أو قال: يفتح اللّه عليه، فإذا نحن بعليّ و ما نرجوه، فقالوا: هذا عليّ، فأعطاه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) الراية ففتح اللّه عليه.
[٢] أخرجه البخاري في المغازي (٣٨) باب غزوة خيبر، و مسلم في: ٤٤- كتاب فضائل الصحابة (٤) باب من فضائل علي بن ابي طالب، الحديث (٣٤)، ص (١٨٧٢).
[٣] صحيح مسلم. الموضع السابق، الحديث (٣٣)، ص (١٨٧١).