المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٨٦ - ذكر طرف من سيرته و أحواله
إلى البحرين، و ادعى أنه من ولد [١] علي بن أبي طالب، و دعا الناس إلى طاعته فتبعه جماعة، و أباه جماعة، فوقع بينهم قتال على ذلك، فانتقل عنهم إلى الإحساء فضوى [٢] إلى حي من بني تميم و صحبه جماعة من أهل البحرين، ثم كان [٣] ينتقل في البادية من حي إلى حي، و لم يزل أمره يقوى إلى سنة سبعين، و كان يقول: أوتيت آيات من آيات القرآن [٤] إمامتي [٥] منها، لقّيت سورا من القرآن لا أحفظها، فجرى بها لساني في ساعة واحدة، منها: سبحان، و الكهف، و ص [٦]، و ألقيت نفسي على فراشي فجعلت أفكر [٧] في الموضع الّذي أقصد له، و أقيم فيه إذ نبت [٨] بي البادية فأظلتني سحابة فبرقت و رعدت [٩]، و قيل لي: اقصد للبصرة فمضى إليها فقدمها في سنة أربع و خمسين [١٠].
و نزل في بني ضبيعة، فاتبعه جماعة منهم علي بن أبان المهلبي، و وافق ذلك فتنة البصرة بالبلالية و السعدية، فرجا أن يتبعه منهم أحد فلم يتبعه، فهرب، و طلبه محمد بن رجاء عامل السلطان بها، فلم يقدر عليه، فأتى بغداد فأقام بها، فاستمال [١١] جماعة، فلما عزل محمد بن رجاء عن البصرة وثب رءوس [١٢] الفتنة من البلالية و السعدية، ففتحوا الحبوس [١٣]، و أطلقوا من كان فيها فبلغه ذلك، فخرج الى البصرة في رمضان سنة خمس و خمسين و أخذ حريرة [١٤] و كتب عليها: إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
[١] في ت: «أولاد».
[٢] «عنهم إلى الإحساء فضوى» ساقطة من ت.
[٣] «كان» ساقطة من ت.
[٤] «القرآن» ساقطة من ت.
[٥] في ت: «أمانتي».
[٦] في ت: «و الكهف و صار منها إني ...».
[٧] «أفكر» ساقطة من ت.
[٨] في ت: «و كنت».
[٩] في ت: «فرعدت و برقت».
[١٠] تاريخ الطبري ٩/ ٤١٠، ٤١١.
[١١] في ت: «و اشمال».
[١٢] في ت: «رؤساء».
[١٣] في ت: «المحابس».
[١٤] في ت: «جريرة». و في الأصل: «جريرة».