المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٤٠٥ - ١٩٣١- إسحاق بن محمد بن أحمد
علي بن ثابت الخطيب [١] قال: سمعت أبا القاسم عبد الواحد بن علي بن برهان [الأسدي]، يقول: إسحاق بن محمد بن أبان النخعي الأحمر كان خبيث المذهب، رديء الاعتقاد، يقول: إن عليا هو اللَّه عز و جل [قال]: و كان أبرص فكان يطلي البرص بما يغير لونه فسمى الأحمر لذلك [٢]. قال: و بالمدائن جماعة من الغلاة يعرفون/ ١٥٠/ أ بالإسحاقية ينتسبون [٣] إليه.
قال الخطيب: سألت بعض الشيعة ممن يعرف مذاهبهم و يخبر أحوال شيوخهم عن إسحاق، فقال لي مثل مقالة عبد الواحد بن علي سواء، و قال: لإسحاق مصنفات في المقالة المنسوبة إليه التي يعتقدها الاسحاقية.
قال الخطيب: ثم وقع إلي كتاب لأبي محمد الحسن بن يحيى النوبختيّ [٤] من تصنيفه في الرد على الغلاة و كان النوبختيّ هذا من متكلمي الشيعة الإمامية، فذكر أصناف مقالات الغلاة [٥] إلى أن قال: (و [قد] [٦] كان ممن جرد الجور في الغلو في عصرنا [٧] إسحاق بن محمد المعروف بالأحمر، و كان ممن يزعم أن عليا هو اللَّه [عز و جل] [٨]، و أنه يظهر في وقت هو الحسن، و في وقت هو الحسين. و هو الّذي بعث بمحمد صلى اللَّه عليه و سلّم).
و قال في كتاب له: لو كانوا ألفا لكانوا واحدا. و عمل كتابا ذكر أنه كتاب التوحيد، فجاء فيه بجنون و تخليط لا يتوهمان، فضلا عن أن يدل عليهما.
و كان يقول: باطن صلاة الظهر محمد صلى اللَّه عليه و سلّم لإظهاره الدعوة، قال: و لو كان باطنها
[١] «الخطيب» ساقط من ص.
[٢] في ت: «بذلك».
[٣] في ت: «من الغلاة يسمون الإسحاقية منسوبون إليه». و ما أوردناه من ص، ك، و تاريخ بغداد ٦/ ٣٨٠.
[٤] في ص: «ابن علي النوبختيّ». و ما أوردناه من الأصل، ت، ك، و تاريخ بغداد ٦/ ٣٨٠.
[٥] العبارة: «و كان النوبختيّ ... مقالات الغلام». ساقطة من ص.
[٦] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٧] في ك: «كان ممن جند الجنود في عصرنا». و في ص: «و كان ممن جرد الجور في الغلو في عصرنا».
و في تاريخ بغداد ٦/ ٣٨٠. «و قد كان ممن جود الجنون في الغلو في عصرنا». و ما أوردناه من ت.
[٨] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.