المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٢٤ - ثم دخلت سنة سبع و خمسين و مائتين
ثم عاد إلى حرب الخبيث فعبر [إلى] غربي دجلة فأوقع به وقعات في أيام متوالية، ثم لم يزل يحاربه باقي رجب [١] و عامة شعبان [٢].
ثم أوقع الخبيث بسعيد [٣] و أصحابه فقتلهم [٤].
و فيها: ظهر ببغداد في «بركة زلزل» علي خنّاق، قد قتل خلقا [كثيرا من الرجال و] [٥] النساء في دار كان ساكنها، فحمل إلى المعتمد، و أمر بضربه فضرب ألفي سوط و أربع مائة سوط [٦] فلم يمت حتى ضرب الجلادون أنثييه بخشب العقابين، فمات، و صلب ببغداد، ثم أحرقت جثته [٧].
و في يوم الجمعة لثلاث عشرة بقيت من شوال: غارت [٨] خيل الزنج على البصرة، فعاثوا و أحرقوا [و نهبوا] [٩]، و أخذ الناس السيف، فلا تسمع إلا ضجيج الناس و تشهدهم و هم يقتلون [١٠]، فقتلوا عشرين ألفا، أحرقوا المسجد الجامع [١١].
و كان صاحب الزنج ينظر في حساب النجوم، فعرف انخساف [١٢] القمر، فقال للناس: اجتهدت في الدعاء على أهل البصرة و ابتهلت إلى اللَّه تعالى في تعجيل خرابها، فخوطبت و قيل لي: إنما أهل البصرة خبزة أكلها من جوانبها، فإذا انكسر نصف
[١] في ت: «في رجب».
[٢] تاريخ الطبري ٩/ ٤٧٧.
[٣] «و عامة رجب، ثم أوقع الخبيث بسعيد» ساقطة من ت.
[٤] تاريخ الطبري ٩/ ٤٧٨.
[٥] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٦] في ت: «مائة بغداد».
[٧] «جثته» ساقطة من ت.
تاريخ الطبري ٩/ ٤٧٩.
[٨] في ت: «أغارت».
[٩] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[١٠] «و هم يقتلون» ساقطة من ت.
[١١] تاريخ الطبري ٩/ ٤٨١.
[١٢] في ت: «انكساف القمر».