المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٤٨ - ١٦٢٤- يحيى بن معاذ، أبو زكريا الرازيّ الواعظ
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، أخبرنا أحمد بن علي [بن ثابت] [١]، أخبرنا هبة اللَّه بن الحسن الطبري، أخبرنا عبد اللَّه بن محمد بن علي النيسابورىّ، أخبرنا أبو حامد [ابن] الشرقي [٢] قال: سمعت أبا عمرو الخفاف يقول: رأيت محمد بن يحيى في النوم فقلت: يا أبا عبد اللَّه، ما فعل اللَّه لك؟ فقال: غفر لي. قلت: فما فعل علمك؟ قال:
كتب بماء الذهب و رفع إلى عليين [٣].
١٦٢٤- يحيى بن معاذ، أبو زكريا الرازيّ الواعظ [٤].
سمع إسحاق بن سليمان الرازيّ، و مكي بن إبراهيم البلخي، و علي بن محمد الطنافسي، روى عنه: أبو عثمان الزاهد، و أبو العباس الماسرجسي، و يحيى بن زكريا المقابري. دخل بلاد خراسان، ثم انصرف إلى نيسابور، فسكنها إلى أن توفي بها.
أنبأنا أبو بكر بن محمد بن عبد الباقي، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن علي الجوزي قال: سمعت عبد الجبار بن عبد العزيز المصري يقول: سمعت أبا علي [٥] الحسن بن العباس الكرماني يقول: سمعت عبد الواحد بن محمد يقول: جاء إلى شيراز يحيى بن معاذ الرازيّ و له شيبة [٦] حسنة و قد [٧] لبس دست ثياب أسود، فكان أحسن شيء، فصعد الكرسي فاجتمع إليه الناس، و أول ما بدأ به أنشأ يقول:
مواعظ الواعظ لن تقبلا * * * حتى يعيها تلبه أولا
يا قوم من أظلم من واعظ * * * خالف ما قد قاله في الملا
أظهر بين الناس إحسانه * * * و بارز الرحمان لما خلا
و سقط عن الكرسي، و غشي عليه و لم يتكلم في ذلك اليوم، ثم انه ملك قلوب
[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٢] في الأصل: «أبو حامد الشرقي».
و في ك: «أبو حامد ابن الشرقي».
[٣] تاريخ بغداد ٣/ ٤١٩، ٤٢٠.
[٤] تذكرة الحفاظ صفحة ٥٣٢.
[٥] في ك: «أبا الحسن بن العباس».
[٦] في ك: «و له عيبة».
[٧] «قد» ساقطة من ك.