المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٩٥ - ١٧٠١- عبيد اللَّه بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ
أخبرنا [أبو منصور] القزاز أخبرنا [أبو بكر بن ثابت] الخطيب [١] أخبرنا أبو علي عبد الرحمن [٢] بن محمد بن أحمد بن فضالة النيسابورىّ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن شاذان قال: سمعت أبا جعفر التستري يقول: حضرنا أبا زرعة و كان في السوق، و عنده أبو حاتم، و محمد بن مسلم، و المنذر بن شاذان، و جماعة من العلماء، فذكروا حديث التلقين، و قوله صلى اللَّه عليه و سلّم «لقنوا موتاكم لا إله إلا اللَّه». قال: فاستحيوا من أبي زرعة، و هابوا أن يلقنوه، فقالوا: تعالوا نذكر الحديث.
فقال محمد بن مسلم: حدّثنا الضحاك بن مخلد، عن عبد الحميد بن جعفر، عن صالح. و لم يجاوز، و الباقون سكتوا.
فقال أبو زرعة و هو في السوق: حدّثنا بندار، حدّثنا أبو عاصم، حدّثنا عبد الحميد بن جعفر، عن صالح بن أبي غريب، عن كثير بن مرة الحضرميّ، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلّم «من كان آخر كلامه لا إله إلا اللَّه دخل الجنة»
و توفي رحمه [٣] اللَّه.
[توفي أبو زرعة بالري في آخر ذي الحجة من هذه السنة] [٤].
أخبرنا عبد الرحمن [بن محمد]، أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال: أخبرني أبو الفتح عبد الواحد بن أبي أحمد الأستراباذي، أخبرنا [أحمد بن] [٥] إبراهيم الهمدانيّ، أخبرنا أبو العباس الفضل بن الفضل الكندي، حدّثنا الحسن بن عثمان، حدّثنا أبو العباس أحمد بن محمد المرادي قال: رأيت أبا زرعة في المنام فقلت: يا أبا زرعة، ما فعل اللَّه بك؟ قال: لقيت ربي تعالى فقال لي: يا أبا زرعة، إني أوتى بالطفل فآمر به إلى الجنة، فكيف من حفظ السنن على عبادي، تبوأ من الجنة حيث شئت [٦].
[١] «الخطيب» ساقطة من ك. و ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٢] في المطبوعة: «أبو علي بن عبد الرحمن».
[٣] تاريخ بغداد ١٠/ ٣٣٥.
[٤] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٥] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٦] تاريخ بغداد ١٠/ ٣٣٦، ٣٣٧.